السيد حسن القبانچي

436

مسند الإمام علي ( ع )

رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) إليّ ، وليدالننَّ عليكم هؤلاء القوم باجتماعهم على أهل باطلهم وتفرّقكم على أهل حقكم ، حتّى يملكوا الزمان الطويل فيستحلّوا الدم الحرام ، والفرج الحرام ، والخمر الحرام ، والمال الحرام ، فلا يبقى بيتٌ من بيوت المسلمين إلاّ دخلت عليهم مظلمتهم . فيا ويح بني اُميّة من ابن أمتهم ، يقتل زنديقهم ، ويسير خليفتهم في الأسواق ، فإذا كان كذلك ضرب الله بعضهم ببعض ، والذي فلق الحبة وبرأ النسمة لا يزال ملك بني اُمّية ثابتاً لهم حتّى يملك زنديقهم ، فإذا قتلوه وملك ابن أمتهم خمسة أشهر ، ألقى الله بأسهم بينهم ، فيخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين ، وتعطّل الثغور ، وتهراق الدماء ، وتقع الشحناء في العالم والهرج سبعة أشهر ، فإذا قُتل زنديقهم فالويل ثمّ الويل للناس في ذلك الزمان ، يُسلّط بعض بني هاشم على بعض حتّى من الغيرة تغير خمسة نفر على الملك كما يتغاير الفتيان على المرأة الحسناء ، فمنهم الهارب والمشؤم ، ومنهم السناط الخليع يبايعه جُلّ أهل الشام ، ثمّ يسير إليه حماز الجزيرة من مدينة الأوثان ، فيقاتله الخليع ويغلب على الخزائن ، فيقاتله من دمشق إلى حرّان . ويعمل عمل الجبابرة الاُولى ، فيغضب الله من السماء لكلّ عمله ، فيبعث عليه فتى من قبل المشرق يدعو إلى أهل بيت النبي ( صلى الله عليه وسلم ) هم أصحاب الرايات السود المستضعفون ، فيعزّهم الله وينزل عليهم النصر ، فلا يقاتلهم أحد إلاّ هزموه ، ويسير الجيش القحطاني حتّى يستخرجوا الخليفة وهو كاره خائف ، فيسير معه تسعة آلاف من الملائكة ، معه راية النصر ، وفتى اليمن في نحر حمّاز الجزيرة على شاطئ نهر ، فيلتقي هو وسفّاح بني هاشم فيهزمون الحماز ويهزمون جيشه ويغرقونهم في النهر ، فيسير الحمّاز حتّى يبلغ حرّان فيتبعونه فينهزم منهم ، فيأخذ على المدائن التي هي بالشام على شاطئ البحر حتّى ينتهي ( إلى ) البحرين ، ويسير السفّاح وفتى اليمن